منوعات أخرى
الإثنين 2 مارس 2026 - 2:29 مساءً

بين "التنكر" والتهويد: "عيد المساخر" العبري فتيل تفجير في قلب رمضان المقدسي

بين "التنكر" والتهويد: "عيد المساخر" العبري فتيل تفجير في قلب رمضان المقدسي
بين "التنكر" والتهويد: "عيد المساخر" العبري فتيل تفجير في قلب رمضان المقدسي
في الوقت الذي تصدح فيه مآذن القدس بدعوات الصيام والقيام، يبرز "عيد المساخر" العبري (البوريم) كأحد الأدوات السياسية والدينية التي تستخدمها جماعات الهيكل المتطرفة لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى المبارك. هذا العام، يكتسب العيد صبغة أكثر توتراً مع تقاطع أيامه الثلاثة مع ذروة شهر رمضان الكريم.
جذور "البوريم": من نجاة تاريخية إلى صخب معاصر
يُعرف "عيد المساخر" في الموروث اليهودي بأنه ذكرى نجاة اليهود في بلاد فارس من مخطط الإبادة الذي وضعه الوزير "هامان" في القرن الخامس قبل الميلاد.
الأساس الديني: يستمد العيد تفاصيله من "سفر إستير" في التوراة، حيث يُحتفل بانتصار "إستير ومردخاي" على خصومهم.
التوقيت الاستثنائي: يُحتفل به في القدس في اليوم التالي للاحتفال به عالمياً، ويسبقه "صيام إستير".
طقوس "المساخر": احتفالات تتجاوز الحدود
تتسم مظاهر العيد بالصخب والكرنفالات التي تغزو الشوارع، ومن أبرز طقوسه:
التنكر والمحاكاة: ارتداء الملابس التنكرية وإقامة مسيرات احتفالية تجوب الأحياء.
إهانة "العدو": قراءة سفر إستير بصوت مرتفع مع إحداث ضجيج واستهجان عند ذكر اسم "هامان".
الرموز الغذائية: تناول "آذان هامان"، وهي فطائر مثلثة محشوة تُؤكل استهزاءً بالوزير الفارسي.
توظيف العيد كذريعة للعدوان :
خلف قناع الاحتفالات التنكرية، يبرز وجه آخر للعيد تقوده "جماعات الهيكل". فقد تحول "البوريم" من مناسبة دينية إلى "موسم اقتحام" مركزي للمسجد الأقصى.
إحصائيات مقلقة: في العام الماضي (16 رمضان 1446هـ)، نجح نحو 550 مستوطناً في اقتحام الأقصى خلال يوم واحد، وهو الرقم الأكبر من نوعه منذ عقود، ما يشير إلى تصاعد وتيرة التهويد تحت غطاء المناسبات الدينية.
رمضان والبوريم: مواجهة في الأفق
يتقاطع العيد هذا العام مع منتصف شهر رمضان (13-15 رمضان)، وسط دعوات وتحشيد واسع من قبل الجماعات الاستيطانية لتكثيف الاقتحامات طيلة أيام العيد الثلاثة.
هذا التقاطع يضع المقدسيين في مواجهة مباشرة مع محاولات الاستفزاز المستمرة، حيث تُحول سلطات الاحتلال البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية لتأمين المستوطنين، مما يعيق وصول المصلين المسلمين إلى مسجدهم، ويحول أجواء العبادة الرمضانية إلى ساحة من التوتر والتضييق.