منوعات أخرى
الإثنين 16 فبراير 2026 - 5:34 مساءً

"تفكيك الضفة".. 7 مخططات إسرائيلية لفرض واقع "الضم الإداري

"تفكيك الضفة".. 7 مخططات إسرائيلية لفرض واقع "الضم الإداري
خاص بالصوت الفلسطيني_2026
تواجه الضفة الغربية المحتلة مرحلة مفصلية وصفت بأنها "إعادة هندسة شاملة" للواقع القانوني والسياسي، حيث كشفت حزمة من المخططات الإسرائيلية الأخيرة عن توجه استراتيجي لإنهاء التمييز الإداري بين مناطق الضفة والداخل المحتل، وتحويل السيطرة من "احتلال عسكري" إلى "إدارة مدنية دائمة".
1. اختراق الحصانة العقارية: إنهاء عهد "الوساطة"
تستهدف أولى هذه الخطوات قلب المنظومة القانونية التي حافظت على هوية الأرض لعقود، عبر:
إلغاء القانون الأردني: الذي كان يحظر بيع الأراضي لليهود، وإلغاء القيود على هوية المشتري، مما يفتح الباب أمام تملك المستوطنين المباشر للأراضي دون الحاجة لشركات وسيطة.
تفعيل "الشراء الحكومي": إعادة إحياء آلية "المسؤول عن الأملاك الحكومية" لشراء الأراضي من الفلسطينيين بشكل مباشر، وهو أسلوب لم يُستخدم بكثافة منذ ثمانينيات القرن الماضي.
2. "الطابو" المفتوح.. سلاح ذو حدين
في خطوة أثارت قلقاً قانونياً واسعاً، قررت سلطات الاحتلال رفع السرية عن سجلات الأراضي (الطابو) وجعلها متاحة للاطلاع العام. وبحسب خبراء، فإن هذا الإجراء ليس "شفافية" بل وسيلة لتسهيل تتبع الملكيات الفلسطينية والضغط على أصحابها، وتسهيل تمرير الصفقات بعيداً عن الرقابة الأمنية التي كانت تهدف سابقاً لمنع تزوير المستندات.
3. تآكل "أوسلو": السيادة تحت مقصلة "الإدارة المدنية"
تتجاوز المخططات الجديدة التقسيمات الجغرافية (أ، ب، ج) التي نص عليها اتفاق أوسلو، من خلال:
توسيع الرقابة: منح "الإدارة المدنية" الإسرائيلية صلاحيات واسعة داخل مناطق "أ" و "ب" تحت ذرائع تقنية (حماية الآثار، البيئة، والمياه)، ما يعني فعلياً إطلاق يدها في هدم المنازل الفلسطينية ووقف المشاريع التنموية في قلب المدن.
تفكيك الصلاحيات البلدية: سحب ملف التخطيط والبناء في مناطق حساسة كالحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل، وإنشاء إدارات منفصلة لمواقع دينية مثل "قبر راحيل" في بيت لحم، مما يعزز نظام "الكانتونات" المعزولة.
4. الانتقال من الضم "الزاحف" إلى "المُعلن"
إن هذه المخططات بمجموعها تشير إلى رغبة إسرائيلية في حسم الصراع إدارياً وقانونياً عبر: تسهيل الاستحواذ على الأرض، سحب الصلاحيات من السلطة الفلسطينية والمؤسسات المحلية، وفرض سيادة إسرائيلية "مدنية" بديلة عن السيادة العسكرية المؤقتة.
إن تحويل الضفة الغربية إلى "سوق عقاري مفتوح" للمستوطنين، وتجريد المدن الفلسطينية من حصانتها الإدارية، يمثل تقويضاً نهائياً لأي أفق سياسي، ويضع المنطقة أمام واقع جديد يتسم بالسيطرة الإسرائيلية المطلقة على الأرض والموارد تحت غطاء قوانين "مدنية" مستحدثة.